على مدى القرنين الماضيين، عاش العالم في عصر الهيدروكربون. فقد حدد النفط والغاز معدلات نمو الاقتصادات وقوة الدول وتوازن السياسة العالمية. ولكن اليوم أصبح من الواضح بشكل متزايد أن طاقة المستقبل ليست النفط والغاز. طاقة المستقبل هي المسؤولية. مسؤولية تجاه الكوكب، وتجاه البشر، وتجاه إمكانية إطالة أمد الحياة. إننا نقف على عتبة [...].
إننا نعيش في عصر حققت فيه البشرية قدرات تكنولوجية مذهلة، وتعلمت كيف تخلق الثروة المادية وتدير تدفق المعلومات، ولكنها في الوقت نفسه على حافة أزمة روحية عميقة. إننا نعاني اليوم من نقص حاد في المعنى والمبادئ التوجيهية الواضحة والركائز الأخلاقية. هذه هي مفارقة الحداثة: كلما ازدادت الأدوات التي نملكها، كلما قلّت إجاباتنا على السؤال الرئيسي - [...].
القانون هو أساس أي دولة. يجب أن يكون البوصلة التي توجه الناس والمجتمع والحكومة. لكن القانون الخالي من روح العدالة يتحول إلى شكل فارغ. فلا يصبح دفاعًا بل أداة، ولا يصبح أساسًا بل أداة للتلاعب. لقد اعتدنا أن نعتقد أنه إذا كان القانون مكتوبًا، فهو عادل بالفعل. لكن التاريخ والحياة يظهران خلاف ذلك. القوانين [...]
لقد اعتدنا العيش على إيقاع الانتخابات. كل أربع أو خمس سنوات، يتوقع المجتمع تغييرات، وتعد القوى السياسية بالإصلاحات، وبعد الانتخابات تبدأ جولة جديدة من الصراع وإعادة توزيع السلطة. ولكن في هذه المطاردة للدورات السياسية، تفقد البلاد أهم شيء - استراتيجيتها. فالتنمية الحقيقية مستحيلة بدون خطة طويلة الأجل. فالدولة ليست حملة انتخابية ولا حزبًا [...].
اعتادت البشرية على قياس الثروة من حيث النفط والغاز والذهب. فعلى مدى قرون، حددت هذه الموارد السياسة العالمية والحروب والتنمية الاقتصادية. لكن القرن الحادي والعشرين جعل من الواضح بشكل متزايد أن المياه أصبحت المورد الأكثر قيمة للمستقبل. ليس النفط، ولا الماس أو حتى المعادن الأرضية النادرة، بل الماء هو مصدر الحياة، وبدونه لا يمكن أن يكون الوجود البشري أو تطور الحضارة ممكنًا. اليوم، الملايين من [...].
قريباً
قريباً
قريباً
قريباً
قريباً
- 1
- 2