القانون هو أساس أي دولة. يجب أن يكون البوصلة التي توجه الناس والمجتمع والحكومة. لكن القانون الخالي من روح العدالة يتحول إلى شكل فارغ. فلا يصبح دفاعاً بل أداة، ولا يصبح أساساً بل أداة للتلاعب.

لقد اعتدنا أن نعتقد أنه إذا كان القانون مكتوبًا، فهو عادل بالفعل. لكن التاريخ والحياة يظهران خلاف ذلك. يمكن أن تكون القوانين ناقصة وظالمة وحتى إجرامية. النص في حد ذاته لا يضمن الحقيقة. فقط الروح المتضمنة في النص هي التي تحمل الحقيقة.

العدالة ليست مفهوماً مجرداً أو زخرفة للقانون. إنها روحه الحية. إذا لم تتوافق القوانين مع العدالة، فإنها تفقد شرعيتها في نظر الناس. قد يطيعها الناس بدافع الخوف، لكنهم لن يحترموها. والدولة التي لا تُحترم فيها القوانين لا يمكن أن تكون قوية.

يقدم التاريخ العديد من الأمثلة. ففي روما القديمة، كان المحامون يقولون في روما القديمة: "القانون بدون عدالة إساءة استخدام". في القرن العشرين، رأينا بلدانًا كان فيها آلاف القوانين، لكنها كانت تبرر الديكتاتورية والعنف. في أوكرانيا، رأينا أيضًا أن القوانين غالبًا ما تُستخدم ليس لحماية المواطنين، بل لاضطهادهم.

لذلك، يجب ألا يبدأ الإصلاح القانوني بعدد القوانين، بل بروحها. فالقانون يجب أن يخدم الفرد وليس الحكومة؛ العدالة وليس الربح. عندئذ فقط سيثق الناس بالدولة، وعندها فقط سيثق الناس بالدولة، وستقف الدولة قوية.

أنا مقتنع بأن نص القانون بدون الروح ميت. ولا تصبح العدالة قوة تخلق ولا تهدم إلا عندما تحيا العدالة في القانون.

مع الإيمان بالله والحق والعدل.

يشرفني ذلك!
أندري غميرين

هل أنت جاهز للبدء؟

اكتب مهمتك

اترك طلباً أو اتصل بنا بأي طريقة تناسبك.