جاءت كل سلطة بوعود وشعارات، لكن أياً منها لم تترك وراءها خطة وطنية شاملة قادرة على الاستمرار بعد الانتخابات. شهدنا عشرات الإصلاحات، ومئات البرامج، وآلاف القوانين، لكنها لم تتكامل ضمن رؤية موحدة. بنينا الطرق من دون فهم واضح للوجهة التي تقودنا إليها. وأصلحنا المدارس من دون إجابة واضحة عن طبيعة الخريج الذي ينبغي أن يصنعه نظامنا التعليمي. وغيّرنا الضرائب من دون أن نعرف أي نوع من الاقتصاد ينبغي أن تخدمه. ونتيجة لذلك، أنفقت البلاد سنوات طويلة من دون أن تتقدم بالقدر الذي كان بإمكانها تحقيقه.